www.arlawfirm.com  

تفاصيل صفحة أموال دوله -17

 

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ / جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة  وعضوية السادة الأساتذه المستشارين السيد محمد السيد الطحان وسامى محمد أحمد الصباغ وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم ومصطفى محمد عبد المعطى أبو عيشه . نواب رئيس مجلس الدولة

فى يوم الأحد الموافق 2/6/1996، أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 4393 لسنة 42 ق . ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 9964 لسنة 1 ق بجلسة 6/4/1996 القاضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب .

وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم بصفه مستعجلة وفى الموضوع بإلغائه والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهما المصروفات .

وتم اعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه و القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار الطعين وإلزام المطعون ضدهما المصروفات .

وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( بالحكمة الإدارية العليا جلسة 3/1/2000 وقد تداولت المحكمة نظره على النحو الثابت بمحاضر جلساتها إلى أن قررت حجزه ليصدر فيه الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .

من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا .

ومن حيث أن عناصر هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضدهما أقاما دعواهما بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 11 لسنة 1990 فيما تضمنه من إزالة التعدى الواقع منهما على أرض مملوكة للدولة وإلزام جهة الإدارة المصروفات .

وقال المدعيان شرحا للدعوى بأنهما يضعان اليد على مساحة 175مترا كائنة بزمام مدينة سرس الليان بحوض داير الناحية رقم 19 قطعة رقم 316 وذلك خلفا عن مورثهم ثم قامت الدولة بردمها ضمن مشروع روم البرك، واعلنت ممثلة فى إدارة أملاك الدولة الخاصة بالمنوفيه عن عزمها بيع هذه القطع لواضعى اليد عليها فتقدما لشرائها ووافقت الوحدة المحلية والمجلس الشعبى المحلى على ذلك بجلسة 29/4/1989 كما وافقت إدارة الأملاك على هذا البيع إلا أن رئيس مجلس مدينة سرس الليان رفض الموافقة على الطلب رغم موافقته للاخرين من واضعى اليد على قطعة أخرى وأصدر القرار الطعين بإزالة تعديهما على قطعة الأرض المذكورة .

ونعى المدعيان على القرار مخالفته للقانون وصدوره من سلطه غير مختصة بعد أن وافقت الجهات المعنية على عملية البيع، وخلصا من ذلك إلى طلباتها المتقدمه .

وبجلسة 9/4/1996 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت جهة الإدارة المصروفات .

وأقامت المحكمة قضاءها على سند من القرار المطعون فيه صدر من رئيس الوحدة المحلية لمدينة سرس الليان وقد خلت ديباجة القرار من الإشارة إلى قرار المحافظ المختص بوجود تفويض لمصدر القرار بذلك واقتصرت الديباجة على الإشارة إلى أحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى وإلى كتب دورية صدرت عن وزارة الإسكان والحكم رغم أن القانون رقم 52 لسنة 1975 ألغيت أحكامه بصدور القانون رقم 43 لسنة 1989 الذى ناط بالمحافظ سلطة إصدار قرارات إزالة التعدى على أملاك الدولة العامة والخاصة .

وأضافت الحكم بأنه نظرا لخلو القرار من ثمة تفويض لرئيس مدينة سرس الليان بمباشرة إختصاصات المحافظ المنصوص عليها بالقانون رقم 43/1979 فمن ثم يكون القرار الطعين قد صدر بحسب الظاهر من الأوراق من سلطة غير مختصة مخالفا لذلك أحكام القانون مما يجعله مرجح الإلغاء عند الفصل فيه ويتوافر بذلك ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار إلى جانب تحقق ركن الإستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى الحرمان من الإنتفاع بأرض النزاع .

وخلصت المحكمة من ذلك إلى قضائها السابق .

ومن حيث إن هذا القضاء لم يلق قبولا من الجهة الإدارية فقد طعنت عليه بطعنها الماثل تأسيسا على مخالفة الحكم المطعون فيه والقانون والخطأ فى تطبيقه ذلك لأن المطعون ضدهما قد ثبت تعديهما على أرض غير مملوكة لهما بموجب إقرارهما وتقدمهما بطلب شرائها، وأن هذه الأرض تعد من أملاك الدولة الخاصة التى لا يجوز كسب أى حق عينى وأن المشرع بسط حمايته عليها بتقرير خطر التعدى عليها وتخويل السلطة المختصة حق إزالته إداريا، وعلى ذلك يكون القرار المطعون فيه صدر صحيحا متفقا مع حكم المادتين 26، 31 من قانون الإدارة المحلية رقم 43/1979 بما لا يجوز معه النيل منه أو الطعن عليه .

وأختتمت الجهة الإدارية عريضة طعنها بالحكم لها بطلباتها المتقدمه .

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى أن سلطة وقف القرارات الإدارية مشتقه من سلطه الإلغاء وفرع منها مردها إلى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الإدارى على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية فوجب على القضاء الإدارى الا يوقف قرارا إداريا إلا إذا تبين له على حسب الظاهر من الأوراق ومع عدم المساس بأصل طلب الإلغاء عند الفصل فيه أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين الأول : قيام الاستعجال بأن كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، والثانى : يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون إدعاء الطلب فى هذا الشأن قائما على أسباب جديرة، وكلا الركنين من الحدود القانونية التى تحد سلطه القضاء الإدارى وتخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا .

ومن حيث انه فيما يتعلق بركن الجدية فإن المادة 970 من القانون المدنى تنص على انه " ........... ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتباريه العامة أو كسب أى حق عينى على هذه الأموال بالتقادم " .

وتنص المادة 26 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43/1979 على انه " .......... وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة لحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى .

كما تنص المادة 31 على أنه " للمحافظ أن يفوض بعض سلطاته واختصاصاته إلى مساعديه أو إلى سكرتير عام المحافظة أو السكرتير العام المساعد أو الى رؤساء الوحدات الأخرى .

ومفاد ذلك أن المشرع أضفى حماية على أملاك الدولة العامة والخاصة، وكذلك الاشخاص الإعتبارية العامة بحيث لا يجوز تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم، واعطى للوزير المختص حق الإزالة الإدارية فى حالة وجود أية تعديات عليها، كما جعل للسلطات المحلية ممثلة فى المحافظ حق اتخاذ الإجراءات التى تكفل حماية هذه الأموال والمحافظة عليها وأجاز له تفويض مساعديه من السلطات المحلية المحددة بنص المادة 71 فى القيام بهذا الواجب خاصة إذا ما تجرد واضع اليد من وجود سند قانونى لوضع يده .

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن وضع اليد على أرض مملوكة للدولة ملكية خاصة يجب أن يستوى على سند من القانون يدرأ عنه صفة التعدى والإ شكل تعديا عليها وحقت ازالته إداريا ولا يكفى لقيام هذا السند القانونى إن الوعد بالتعاقد لا يقوم العقد الموعود بإبرامه إلا اذا صدر بذلك حكم قضائى حائز لقوة الشئ المقضى به .

ولما كان القرار من الثابت بالأوراق أن محافظ المنوفية أصدر القرار رقم 12 لسنة 1987 بتشكيل لجنة لبحث حالات التعدى على أملاك الدولة، وقد استقر البحث عن ان المطعون ضدهما يضعان اليد على مساحة 116.69م2  175.3م2 من أرض البرك المردومة ضمن المشروع الذى قامت به المحافظة وأصبحت فى حكم الأرض الفضاء بزمام مدينة سرس الليان حوض داير الناحية قطعة رقم 316 وقد رأت اللجنة عدم التصرف ببيع هذه المساحة لحاجة الوحدة المحلية لها لأغراض المنفعة العامة مع إزالة التعدى الواقع عليها، ووقع أعضاء اللجنة ورئيسها على المحضر ثم اعتمده المحافظ ومن ثم يكون المحافظ هو السلطة التى قررت عدم البيع وكذلك ازالة التعدى بموجب تأشيرته على المحضر المذكور طبقا للتكييف الصحيح لمرامى الدعوى وتحديدا للمقصد الحقيقى منها ويضحى قرار رئيس مدينة سرس الليان إجراء تنفيذيا للقرار السابق ويؤكد ذلك ما ورد فى ديباحة القرار من إشارة الى محضر لجنة التعديات المؤرخ فى 16/9/1989 واعتماد المحافظ له بكافة عناصرة التى من بينها إزالة التعدى مما يجعل قرار الإزالة صدر صحيحا متفقا مع حكم القانون لا ينال منه تلك العيوب التى لحقت بديباجه قرار رئيس المدينة باعتباره أمرا تنفيذيا لا يسر من صحة وسلامة القرار الأول الصادر باعتباره السلطة المختصة طبقا لقانون الإدارة المحلية المشار إليه .

ومن حيث إنه بما تقدم يكون قد تخلف ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لصحة وسلامة القرار الطعين، وبالتالى يكون الطلب قد إفتقد احد ركنيه اللازمين لقيامة عليها مما يتعين معه رفض طلب وقف التنفيذ دون حاجة لبحث مدى تحقق ركن الإستعجال لعدم الحاجة إليه .

واذا ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون اخطأ فى تطبيق القانون ويتعين القضاء بإلغائه والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .

ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات

فهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات .

 

 

تمت الإضافة بواسطة مدير الموقع بتاريخ 21-7-2007

 

صفحة جديدة 1

 الصفحات و المواضيع

3دراسات و أبحاث ( 54 )

3صيغ عقود ( 57 )

3صيغ دعاوي مدنية ( 44 )

3صيغ دعاوي مرافعات ( 65 )

3صيغ دعاوي جنائية ( 39 )

3صيغ دعاوي ادارية ( 30 )

3صيغ دعاوي مستعجلة ( 17 )

3صيغ دعاوي احوال شخصية ( 2 )

3احكام المحكمة الدستورية العليا ( 21 )

3أحكام نقض ( الدائرة المدنية ) ( 14 )

3احكام المحكمة الإدارية العليا ( 146 )

3نصوص القانون المصري ( 38 )

3اتفا قيات ومعاهدات دولية ( 11 )

3أحكام نقض ( الدائرة الجنائية ) ( 21 )

3أحـــوال شخصيــة ( 80 )

3دستور جمهورية مصر العربيه ( 2 )

3صيغ الدعاوي العمالية ( 27 )

3صيغ عقود الشركات ( 5 )

3صيغ دعاوى الشركات ( 14 )

3اسـتثمـــار ( 2 )

3المواعيد والمدد القانونية ( 15 )

3عقود وكالات تجارية ( 2 )

3بحوث في الشريعة الإسلامية ( 26 )

3اسـتـشـــــارات ( 3450 )

3توكيلات وطلبات الشهر العقاري وإقرارات ( 29 )

3قوانين الشركات ( 4 )

3تعــديلات قـــــانونيـة ( 5 )

3دعــــاوي تجارية ( 4 )

3تعاميم وكتب دورية ( 5 )

3تعليقات وآراء الزوار ( 158 )

3مشاركات الزوار القانونية ( 3 )

3استشــــارات (2) ( 661 )

يوجد حاليا ( 5051 ) صفحة بالموقع

عدد الزوار الحاليين للموقع : 37

  دخول قسم العملاء:

اسم المرور:

كلمة السر:

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة للمجموعة الدولية للمحاماة

تصميم و برمجة شركة إم إتش سايتس www.MH.com.eg